إذاعة سيئون | خاص
استعرض منتدى الثلاثاء الثقافي، مساء امس الثلاثاء، تجربة مدارس تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مدودة، ومراحل نشأتها وتطورها منذ انطلاق حلقاتها الأولى أواخر عام 1991م، وذلك في محاضرة احتضنتها مكتبة الشيخ سالم بن زين باحميد بمدينة سيئون، بعنوان «مدارس تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بمدودة.. النشأة والمسار».
وتناول المحاضر الأستاذ سالمين محمد بن جبير، مشرف مدارس تحفيظ القرآن الكريم بالوادي سابقًا، مراحل تأسيس الحلقات القرآنية في مدودة، التي بدأت بحلقة واحدة قبل أن تتوسع إلى ثلاث حلقات، ثم تنتشر في عدد من مساجد المنطقة، وصولًا إلى تأسيس مراكز متخصصة لتحفيظ القرآن الكريم، كان أولها عام 1995م.
وسلط ابن جبير الضوء على إسهامات الشيخ علي بن عبدالله باحميد، إمام وخطيب جامع مدودة، في دعم هذه الجهود ورعايتها، إلى جانب دور عدد من الشباب في تأسيس الحلقات وتوسيع أنشطتها، مشيرًا إلى أن فترة التسعينيات شهدت توسعًا ملحوظًا في حلقات التحفيظ، شمل البنين والبنات.
واستعرض المحاضر وثائق وشهادات وكشوفات توثق مسيرة مدارس التحفيظ وبرامجها وأنشطتها التعليمية والتربوية، وما أسهمت به في خدمة كتاب الله وتعزيز ارتباط الأجيال بالقرآن الكريم.
وفي ختام المحاضرة، طرح أحد المشاركين مقترحًا بإعداد كتيب توثيقي يجمع تفاصيل هذه التجربة ومراحل تطورها، ويحفظ تاريخ مدارس تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بمدودة وجهود القائمين عليها للأجيال القادمة.
وأدار المحاضرة الأستاذ عبد الصمد بن علي باحميد، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين ورواد المكتبة، ضمن جهود المنتدى الرامية إلى توثيق الذاكرة المحلية وإبراز التجارب التعليمية والمجتمعية التي أسهمت في خدمة المجتمع والحفاظ على هويته الدينية والثقافية.

