استمع الينا

Seiyun Radio

إذاعة سيئون تناقش في برنامجها بيت العز أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن فعاليات الشهر الوردي

0

إذاعة سيئون | خاص

 

أكد مدير المركز الوطني لعلاج الأورام بوادي حضرموت، الدكتور هشام حداد بن سميط، أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ودوره في زيادة فرص الشفاء والحد من مضاعفات المرض، داعيًا إلى تعزيز التوعية الصحية وتوفير جهاز الماموجرام في وادي حضرموت، بعد تعطل الجهاز الذي كان يقدم خدمات الفحص المجاني للمواطنات.

جاء ذلك خلال استضافته اليوم في برنامج «بيت العز»، الذي تبثه إذاعة سيئون، ضمن حلقة توعوية تزامنت مع فعاليات الشهر الوردي، تحت عنوان «الشهر الوردي.. الوعي والكشف المبكر طريق لحماية المرأة»، تناولت سبل الوقاية من سرطان الثدي وأهمية الفحوصات الدورية، إلى جانب العوامل المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة وطرق التشخيص والعلاج.

وأوضح بن سميط في الحلقة الاذاعية التي قدمتها الزميلة صباح سعيد أن الكشف المبكر يتيح اكتشاف التغيرات في الثدي قبل ظهور الأعراض، مشيرًا إلى أهمية إجراء فحص الماموجرام سنويًا للنساء ابتداءً من سن الأربعين، وفقًا للتوصيات الطبية، مع تقديم الفحص في سن مبكرة عند وجود تاريخ عائلي للإصابة، بحسب التقييم الطبي.

وأشار إلى أن سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، لافتًا إلى أن بيانات المركز تشير إلى تسجيل نحو 6000 حالة إصابة بمختلف أنواع السرطان ضمن نطاق خدماته، يشكل سرطان الثدي منها قرابة 16%، بما يعكس الحاجة إلى تكثيف برامج التوعية وتوسيع خدمات التشخيص والعلاج.

وكشف مدير المركز الوطني لعلاج الأورام بوادي حضرموت عن تسجيل 91 حالة جديدة من سرطان الثدي خلال عام 2025، من إجمالي 633 حالة سرطان جديدة، ليُعد سرطان الثدي الأكثر تسجيلًا بين أنواع السرطان في نطاق خدمات المركز، وفقًا للإحصائيات المنشورة في فبراير 2026».

وبيّن أن الخوف من نتائج الفحص والحرج ونقص الوعي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية قد تدفع بعض النساء إلى تأجيل الفحص، محذرًا من أن إهمال الأعراض أو تأخير مراجعة الطبيب قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة، حين تصبح خيارات العلاج أكثر صعوبة.

وشدد على أن ظهور كتلة في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، موضحًا أن التشخيص يبدأ بالفحص السريري والتصوير الطبي، وقد يستدعي أخذ عينة نسيجية عند الاشتباه، مؤكدًا أن الخزعة إجراء طبي مهم لتحديد طبيعة الكتلة، ولا يوجد دليل علمي على أن أخذها يؤدي إلى انتشار الورم.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح مدير المركز أن الخيارات تشمل العلاج الكيميائي والهرموني والموجّه والإشعاعي، ويُحدد النوع المناسب وفقًا لطبيعة الورم ومرحلته والحالة الصحية للمريضة، داعيًا المرضى إلى عدم تأجيل العلاج أو استبداله بوصفات ومعلومات غير موثوقة، والاعتماد على الأطباء والمصادر العلمية المعتمدة.

كما أكد أهمية الدعم النفسي والأسري للمصابات، مبينًا أن مساندة الأسرة وتعزيز معنويات المريضة يساعدانها على تجاوز الصدمة والتكيف مع رحلة العلاج، إلى جانب ضرورة نشر المعلومات الصحيحة التي تعزز الأمل وتحد من الخوف والوصمة المرتبطة بالمرض.

واستعرض بن سميط جهود المركز في توسيع نطاق التوعية بسرطان الثدي، من خلال التعاون مع قطاعي التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية، ومنها كلية المجتمع ومعهد أمين ناشر، بهدف إيصال الرسائل التوعوية إلى الطالبات وتأهيل الكوادر النسائية الصحية، وتحويل فعاليات الشهر الوردي إلى نشاط مستمر على مدار العام.

ودعا إلى الاهتمام بالتغذية المتوازنة والنشاط البدني والمحافظة على الوزن الصحي، والحد من العادات الغذائية غير الصحية، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي بعوامل الخطورة واتباع الإرشادات الطبية، مع التأكيد أن الالتزام بنمط حياة صحي لا يغني عن الفحوصات الدورية.

واختُتمت الحلقة الإذاعية بمشاركة إحدى المتعافيات من سرطان الثدي، التي تحدثت عن تجربتها مع المرض واستمرارها في العلاج، مشيدة بدعم أسرتها والرعاية التي تلقتها في المركز، وداعية النساء إلى المبادرة بالفحص المبكر وعدم الاستسلام للخوف.

وأكدت الحلقة الإذاعية أن الوعي والكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة تمثل ركائز أساسية لمواجهة سرطان الثدي، إلى جانب تعزيز إمكانات المراكز العلاجية وتوفير الأجهزة والأدوية اللازمة لخدمة المرضى في وادي حضرموت والمحافظات المجاورة.

مشاركة

التعليقات غير متاحة

الموقع الرسمي لإذاعة سيئون/ حضرموت