إذاعة سيئون | خاص
اختُتمت بمدينة تريم، فعاليات مشروع «التدابير الطارئة لحماية وحفظ مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف»، الذي نفذته مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، بتمويل من التحالف الدولي لحماية التراث (ALIPH)، واستهدف المشروع حماية أكثر من ستة آلاف مخطوطة بمكتبة الأحقاف، من خلال تنفيذ حزمة من التدخلات الفنية الهادفة إلى توفير بيئة آمنة ومستدامة لحفظ هذا الإرث العلمي والتاريخي، شملت العزل الحراري والمائي لسطح المكتبة، وتركيب منظومة متكاملة للاستشعار والإنذار ومكافحة الحرائق، واستخدام مواد عازلة حراريًا ومقاومة للحرائق.
كما تضمنت أعمال المشروع تحديث منظومة الإضاءة وفق المعايير المعتمدة، وتنفيذ منظومة للطاقة الشمسية بقدرة 30 كيلووات، بما يسهم في استقرار التيار الكهربائي والحد من الأحمال الحرارية والرطوبة، إلى جانب تنفيذ برنامج تدريبي لتعزيز قدرات العاملين في أساليب حفظ المخطوطات وصيانتها وحماية التراث الثقافي.
وفي حفل الاختتام أكد وكيل محافظة حضرموت المساعد لشئون الوادي والصحراء عبدالهادي التميمي أهمية التدخلات التي نفذها المشروع في حماية مكتبة الأحقاف ومخطوطاتها، باعتبارها رصيدًا علميًا وثقافيًا وتاريخيًا مهمًا لحضرموت، مشيرًا إلى أن المكتبة تمثل كنزًا معرفيًا يستدعي تضافر الجهود الرسمية والدولية للحفاظ عليه وضمان وصوله إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، استعرض المدير التنفيذي لمؤسسة الرناد للتنمية الثقافية أحمد الرباكي أهداف المشروع وأبرز تدخلاته، مثمنًا جهود الجهات الداعمة والمنفذة في إنجاحه.
بدوره، أكد الأمين العام لمكتبة الأحقاف للمخطوطات حسين الهادي، في كلمة نيابة عن المكتبة والهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي وصحراء حضرموت، أن المشروع يمثل خطوة مهمة للحد من مخاطر التلف والاندثار التي تهدد المخطوطات، وتعزيز استدامتها لخدمة الباحثين والأجيال القادمة.
وتخللت فعالية الاختتام التي حضرها مدير عام مديرية تريم رئيس المجلس المحلي عبدالكريم يسلم بابطاط، و عدد من ممثلي السلطة المحلية والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي عرض مرئي استعرض مراحل تنفيذ المشروع والتدخلات الفنية والتقنيات المستخدمة في أعمال الحفظ والوقاية، قبل أن تُختتم بتكريم الجهات والمساهمين والداعمين للمشروع، تقديرًا لإسهاماتهم في حماية وصيانة مخطوطات مكتبة الأحقاف التاريخية.

