استمع الينا

Seiyun Radio

إذاعة سيئون 53 عامًا من التنوير وصوتٌ راسخ في ذاكرة المجتمع

0

إذاعة سيئون | خاص

 

تحتفي إذاعة سيئون اليوم السبت السادس والعشرين من سبتمبر 2026م بالذكرى الثالثة والخمسين لتأسيسها، في مناسبة تستحضر مسيرة إعلامية امتدت لأكثر من خمسة عقود، رسخت خلالها الإذاعة حضورها في حياة المجتمع، وظلت صوتًا قريبًا من الناس ومنبرًا للتوعية والتثقيف ونقل قضاياهم واهتماماتهم.

وتأتي ذكرى التأسيس هذا العام بالتزامن مع خطوة جديدة لتطوير البنية التحتية للإذاعة، تمثلت في اعتماد مشروع بناء مبنى إذاعة سيئون، ضمن مشاريع البرنامج الاستثماري لمديرية سيئون للعام الجاري بكلفة تقديرية بلغت أكثر من 181 مليون ريال يمني ، بما يوفر بيئة عمل مناسبة ويسهم في تطوير البنية التحتية للإذاعة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها الإعلامية.

وعلى مدى 53 عامًا، لم تكن إذاعة سيئون مجرد وسيلة لنقل الأخبار والبرامج، بل شكلت جزءًا من الذاكرة المجتمعية ، ورافقت الناس في تفاصيل حياتهم اليومية، وفتحت نوافذ للحوار والتوعية، وأسهمت في إبراز القضايا المجتمعية والثقافية والإنسانية، إلى جانب دورها في حفظ الموروث المحلي وإيصال صوت المواطنين.

ورغم التحول الكبير الذي شهده المشهد الإعلامي، وظهور المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بقي للإذاعة حضورها الخاص .فصوتها لا يحتاج إلى شاشة، ويمكن أن يصل إلى المستمع في منزله أو سيارته أو مكان عمله، كما أن ارتباطه بذاكرة الناس يمنحه خصوصية لا تلغيها وفرة الوسائل الحديثة.

وقد واكبت إذاعة سيئون هذه التحولات من خلال تطوير أدواتها وأساليب عملها وتوسيع حضورها عبر المنصات الحديثة، دون أن تتخلى عن هويتها المحلية ورسالتها الأساسية، لتواصل الجمع بين قوة الأثير وإمكانات الإعلام الرقمي.

وتؤكد الذكرى الثالثة والخمسون أن قيمة الإذاعة لا تقاس فقط بعمرها أو عدد برامجها، وإنما بما تركته من أثر في وعي المجتمع وذاكرته، وبقدرتها على الاستمرار والتجدد مع تغير الزمن.

وبين تاريخ عريق وخطوات جديدة نحو تطوير بنيتها، تواصل إذاعة سيئون مسيرتها بوصفها صوتًا للمجتمع، ومنبرًا للوعي، وذاكرةً للمكان والإنسان، ليظل صوتها حاضرًا في حياة الناس، مهما تعددت الشاشات والمنصات والوسائل الآخرى .

وفي هذه الذكرى، تستحق التحية والتقدير تلك الأسماء التي حملت رسالة إذاعة سيئون منذ بداياتها، من الرعيل الأول الذين أسهموا في تأسيسها قبل 53 عاما ووضعوا اللبنات الأولى لمسيرتها، ومن تعاقبوا عليها من إعلاميين ومذيعين وفنيين وإداريين وعاملين، وواصلوا أداء رسالتها بإخلاص، وترك كل واحد منهم بصمته في مسيرة هذا الصرح الإعلامي. كما تستحضر الإذاعة بكل الوفاء أسماء من رحلوا عن هذه الحياة بعد أن قدموا جهودًا وأعمالًا قيمة وأسهموا في بناء تجربتها وترسيخ حضورها في المجتمع، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجزيهم خير الجزاء، وأن تبقى آثارهم حاضرة في ذاكرة الإذاعة ومستمعيها.

مشاركة

التعليقات غير متاحة

الموقع الرسمي لإذاعة سيئون/ حضرموت