إذاعة سيئون | خاص
نظم منتدى وزاوية العلامة القاضي الشيخ عبدالرحيم بن محمد بن مسعود بارجاء بجامع سيئون، مساء أمس، الثلاثاء 21يوليو2026م الجلسة الشهرية السادسة عشرة، التي جاءت في إطار سلسلة محاضرات بعنوان “شخصيات في دائرة اهتمام الشاعر والأديب الشيخ عمر بن محمد باكثير”، حيث خُصصت الحلقة الأولى للحديث عن “علاقة الشيخ عمر محمد باكثير بالأديب علي بن أحمد باكثير” بحضور عدد من المهتمين بالأدب والثقافة ورواد المنتدى.
وتناولت المحاضرة التي ألقاها كل من الدكتور حسين بن أحمد باكثير، عميد كلية الطب بجامعة سيئون، والشيخ حسن بن مهدي بارجاء أمام وخطيب جامع سيئون جوانب من السيرة الأدبية والشخصية لكل من الشيخ عمر بن محمد باكثير والأديب الكبير علي أحمد باكثير، مستعرضةً أبرز المحطات التي جمعتهما، والعلاقات الفكرية والأدبية التي ربطت بينهما، إلى جانب قراءة مختارات من قصائدهما التي عكست مكانتهما في المشهد الثقافي والأدبي.
كما سلطت المحاضرة الضوء على زيارة الأديب علي أحمد باكثير لمدينة سيئون، وما صاحبها من استقبال حافل وفرحة كبيرة من أهالي المدينة بعد سنوات طويلة قضاها في الغربة والتنقل، باعتبارها محطة بارزة في مسيرته وعلاقته بوطنه وأبناء مجتمعه.
واستعرض المحاضران عدداً من المواقف التي شكلت ملامح شخصية الأديبين، مؤكدين ما اتصف به الشيخ عمر بن محمد باكثير من جرأة في المواقف وشجاعة في قول الحق، إلى جانب إسهاماته الأدبية والفكرية التي تركت أثراً في الحياة الثقافية.
وتأتي هذه الجلسة ضمن برنامج المنتدى الثقافي الرامي إلى إبراز الشخصيات العلمية والأدبية التي أسهمت في إثراء التراث الثقافي بحضرموت، وتعزيز الاهتمام بسيرهم وإنتاجهم الفكري والأدبي لدى الأجيال الجديدة.
كما شهدت الجلسة مداخلة للدكتور إبراهيم علي الحبشي استعرض خلالها قصيدة شعرية نظمها على هيئة حوار أدبي متخيَّل مع الأديب الكبير علي أحمد باكثير، عبّر فيها عن مكانة باكثير في وجدانه وتأثره العميق بإبداعه، رغم أنه لم تتح له فرصة لقائه. وأوضح أن القصيدة جاءت وفاءً لأحد أبرز أعلام الأدب العربي، واستحضرت جانبًا من فكره ورسالته الأدبية والإنسانية، في صورة حوار يعكس المحبة والتقدير ويجسد العلاقة الروحية التي قد تنشأ بين المبدع ومن يتأثر بإنتاجه عبر الأجيال.
وشهدت الجلسة تفاعلاً من الحاضرين من خلال عدد من المداخلات والاستفسارات التي تناولت جوانب من السيرة الأدبية والشخصية للشيخ عمر بن محمد باكثير والأديب علي أحمد باكثير، إضافة إلى مناقشة بعض القضايا المتعلقة بإنتاجهما الفكري والأدبي. وقد أجاب المحاضران عن مختلف التساؤلات، مقدمين إيضاحات وشروحات أسهمت في إثراء النقاش وتعميق فهم المشاركين لمضامين المحاضرة ومحاورها.
وخلال الجلسة، طُرح مقترح بتوسيع نطاق البحث في عنوان الندوة، من خلال تخصيص جلسة مستقلة تتناول شخصية الشيخ عمر بن محمد باكثير بصورة أكثر شمولاً، نظراً لما تزخر به سيرته من جوانب أدبية وثقافية وشعرية تستحق مزيداً من الدراسة والتوثيق. وأشار المتداخلون إلى أن الكثير من المهتمين لا يعرفون إلا القليل عن إرثه الفكري وإسهاماته الأدبية، الأمر الذي يجعل من عقد ندوة موسعة فرصة لإبراز مكانته والتعريف بمنجزه الثقافي والشعري وإسهامه في الحياة الأدبية بمدينة سيئون .
