إذاعة سيئون | برامجنا
في حلقة خاصة من مساحة حرة عبر أثير إذاعة سيئون، استضاف البرنامج المهندس عمر عبد الباري العيدروس، مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمناطق الوادي والصحراء، للوقوف على واقع “شريان الحياة” في ظل ظروف اقتصادية وتشغيلية معقدة.
أرقام ثقيلة وتحديات لوجستية
كشف المهندس العيدروس خلال اللقاء أن المؤسسة تدير حالياً 60 بئراً لخدمة أكثر من 67 ألف مشترك في خمس مديريات (سيئون، تريم، شبام، القطن، وساه).
ورغم استقرار الخدمة نسبياً على مدار 24 ساعة، إلا أن المؤسسة ترزح تحت وطأة مديونية ضخمة بلغت 11.8 مليار ريال لدى القطاعين العام والخاص، في حين تتجاوز مديونيتها لمؤسسة الكهرباء حاجز الـ 12 مليار ريال.
أزمة الطاقة.. الهاجس الأكبر
سلطت الحلقة الضوء على ماوصفها “معركة التشغيل” اليومية، حيث تضطر المؤسسة للتعامل مع انقطاعات التيار الكهربائي التي تصل إلى 16 ساعة يومياً في فصل الصيف، مما يرفع الحاجة للاعتماد على وقود الديزل المرتفع التكلفة (910 ريال للتر)، وهو ما يشكل عبئاً مالياً يفوق قدرات الفروع الإيرادية
بارقة أمل في الطاقة المتجددة
وعن الحلول المستدامة، أشار العيدروس إلى نجاح تجربة الطاقة الشمسية في سيئون وتريم، والتي ساهمت في توفير 30% من تكاليف الإنتاج، معلناً عن مشروع مرتقب في مديرية شبام بقدرة 500 كيلووات بتمويل سعودي، ودراسات جارية لإدخال أنظمة تخزين ليلية لتقليص الاعتماد على الديزل نهائياً.
نبض الشارع واستجابة المؤسسة
شهدت الحلقة تفاعلاً مباشراً من المواطنين الذين طرحوا تساؤلات حول ضعف ضخ المياه في المناطق المرتفعة وملوحة المياه في بعض المواقع.
وفي رده، أرجع العيدروس بعض هذه المشكلات إلى تهالك الشبكات الرئيسية التي يعود تاريخ بعضها إلى عام 1987، مؤكداً الحاجة الماسة لمشاريع إحلال وتوسعة تتواكب مع الانفجار السكاني وتدفق النازحين.
نداء للمنظمات الدولية
واختتم العيدروس اللقاء بتوجيه نداء للمنظمات الدولية والسلطات المحلية لتعزيز التدخلات في قطاع المياه بالوادي، منتقداً “غياب العدالة” في توزيع المساعدات الدولية التي تتركز بنسبة 75% في مناطق أخرى، ومؤكداً أن المؤسسة مستمرة في طرق كل الأبواب لضمان استمرار الخدمة وتطويرها.
