استمع الينا

Seiyun Radio

تقلب المزاج عند الأطفال “اضطراب ثنائي القطب”

0

في حلقة خاصة من برنامج (الصحة النفسية)، قال الدكتور عمر باسعد إن اضطراب ثنائي القطب هو حالة عقلية تتسبب في مشكلة تقلبات المزاج عند الشخص

ويُعد اضطراب ثنائي القطب، المعروف أيضاً بالاكتئاب الهوسي أو اضطراب المزاج، حالة صحية عقلية خطيرة جداً تتطلب تفهماً وعناية.

يتسبب هذا الاضطراب في تقلبات حادة وشديدة للغاية في المزاج، وهي تقلبات تختلف كلياً عن التحولات المزاجية الخفيفة التي يمر بها الأشخاص العاديون.

ويُصنَّف ثنائي القطب بأنه من أخطر الأمراض لأنه قد يكون مصحوباً بجوانب ذهنية رئيسية تشمل الهلاوس والأفكار غير المنطقية والضلالات.

وعلى الرغم من خطورة نوباته، فإن المصاب به لا يعاني من المرض بشكل دائم، بل تأتيه هذه النوبات في فترات معينة ثم تذهب.

وأوضح الدكتور باسعد أن هذه التقلبات تكون حادة جداً ويشير إلى أن أسباب هذا الاضطراب تعود في الأصل إلى خلل في الوظيفة الكيميائية للدماغ، إلا أنه يُصنَّف أيضاً ضمن الاضطرابات التي لها علاقة بـ الضغوط النفسية العالية.

 

ارتباطه بالعبقرية والذهان

 

يشترك اضطراب ثنائي القطب مع الفصام (الشيزوفرينيا) في موضوع الجانب الذهاني، ما يسبب خلطاً بين الحالتين.

لكن الفرق الأساسي يكمن في أن الفصام هو اضطراب ذهاني بشكل رئيسي ومستمر، ولا يتضمن تقلبات مزاجية حادة.

أما ثنائي القطب، فهو اضطراب مزاجي مركب، مصحوب بالاكتئاب وجوانب ذهانية لكنها ليست دائمة بل تأتي كنوبات.

 

ولفت الدكتور باسعد إلى أن هذا النوع من الاضطرابات له علاقة بـ “العظمة”، ولذلك يُطلق عليه البعض اسم مرض العظماء أو العباقرة، حيث يصاب به غالباً أشخاص أذكياء وناجحون.

وأشار إلى أن عدداً من المشاهير كانوا مصابين بهذا الاضطراب، مثل تشرشل وجوخ وكان كلود، وهؤلاء الأشخاص قد يكونون قادة أو رسامين، وعندما تأتيهم نوبة الاضطراب يخرجون عن إطار العمل المبدعين فيه، ثم يعودون إليه بعد انتهاء النوبة.

الأعراض وأكثر الفئات عرضة للإصابة:

تؤكد الإحصائيات التي تناولها الدكتور باسعد أن الرجال هم الأكثر عرضة للإصابة باضطراب ثنائي القطب مقارنة بالنساء.

ويُعزى ذلك إلى أن الرجال غالباً ما يتعرضون لضغوط نفسية كبيرة ويحاولون المقاومة والتغطية على المشكلات إلى أن ينفجروا، إذ “كثرة الضغط تولد الانفجار”.

أهم الأعراض التي تدل على ثنائي القطب تشمل:

فقدان الأمل والطاقة والحيوية والنشاط.

النوم لفترات طويلة.

عدم الشعور بالمتعة.

المعاناة من أعراض الهوس والاكتئاب معاً.

قد تظهر لدى البعض أفكار انتحارية.

الوقاية والعلاج: الدعم النفسي ضرورة

 

يركز الدكتور باسعد على أن الوقاية تبدأ من تجنب الضغوط النفسية العالية وعدم تكليف النفس فوق طاقتها.

وأشار إلى أن الضغوط المفرطة في العمل أو الحياة، وخاصةً عندما تخرج عن دائرة السيطرة على الانفعالات، هي ما قد تسبب الدخول في هذه الدائرة.

وفيما يتعلق بالعلاج، فهو ينقسم إلى جانبين رئيسيين:

1. العلاج بالعقاقير والأدوية:

هذه العلاجات ضرورية للتحكم في الذهانات والأفكار والهواجس التي تظهر على المريض خلال النوبة. وهي علاجات متوفرة وآمنة، وتُستخدم مؤقتاً خلال مدة الأزمة.

2. الرعاية الاجتماعية والدعم:

لا يمكن معالجة المصاب بثنائي القطب دون مراعاة الظروف الاجتماعية والأخلاقية المحيطة به.

يجب على المحيطين به ألا يبتعدوا عنه، وأن يتعاملوا معه بـ اللطف والتفهم، وخصوصاً عند حدوث تقلبات المزاج الشديدة.

ونصح الدكتور باسعد بضرورة التفهم المتبادل بين الأفراد، سواء في الأسرة أو العمل، ومراعاة نفسيات الناس وظروفهم المادية.

كما أكد على أهمية الصبر وذكر الله في مواجهة الضغوط، وختم بالتأكيد على أن التوازن النفسي مهم جداً، ويجب على الفرد ألا يدخل نفسه في دائرة مشاكل لا تستحق أن تُفقده صحته النفسية.

مشاركة

التعليقات غير متاحة

الموقع الرسمي لإذاعة سيئون/ حضرموت