إذاعة_سيئون | مساحة_حرة
استضاف برنامج “مساحة حرة” الأسبوعي، والذي يُبث عبر إذاعة سيئون، حلقة خاصة مباشرة ناقشت واقع جامعة سيئون مع بداية عامها الجامعي الجديد، في ظل عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
الحلقة التي حملت عنوان “جامعة سيئون بين عودة الطلاب وتحديات الاستقرار الأكاديمي”، استضافت الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري، رئيس جامعة سيئون.
حيث سلّط البرنامج الضوء على عدة محاور رئيسية، منها مدى استعداد الجامعة للعام الجديد، والخطوات العملية التي اتخذتها رئاسة الجامعة لتوفير بيئة أكاديمية مستقرة ومنتظمة، وواقع البنية التحتية والخدمات الجامعية، اضافة الى الرسوم الدراسية والقرارات الحكومية الأخيرة بشأنها، والعلاقة بين رئاسة الجامعة والأطر المختلفة، وأهمية الحوار والتنسيق في خدمة العملية التعليمية، بالإضافة إلى استعراض آفاق المستقبل ودور الجامعة في خدمة المجتمع.
*عودة الطلاب واستقرار العملية التعليمية*
أكد الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري أن بداية العام الجامعي هي نتاج جهد كبير ومضنٍ من جميع أطر الجامعة، سواء النيابات أو رئاسة الجامعة، لإعداد البنى التحتية، وتجهيز القاعات، وترتيب الجداول الدراسية في ظل إمكانيات صعبة ومعقدة.
وأشار إلى أن العملية التعليمية انتظمت بشكل كلي هذا الأسبوع، بعد تجاوز إشكالية إضراب بعض أعضاء هيئة التدريس الأسبوع الماضي، مؤكداً على التزام الجامعة بالانضباط والجدية و “لا طالب بدون معاوضة”.
وأوضح أن الجامعة حققت الكثير من المطالب التي لم تتحقق في جامعات يمنية أخرى، بفضل الصبر ودعم السلطة المحلية وتفهم نقابة أعضاء هيئة التدريس.
*البنية التحتية والخدمات الجامعية*
وفيما يخص البنية التحتية للجامعة، ذكر الدكتور الكثيري أن جامعة سيئون، التي بدأت بكليّتين أو ثلاث تابعة لجامعة حضرموت وأصبحت الآن عشر كليات، تعمل باحتياطات مبكرة لإعداد البرامج وتوفير القاعات. ورغم أن الكادر الرسمي محدود وأن معظم الأساتذة متعاقدون مما يثقل كاهل الجامعة في ظل ميزانيات محدودة، إلا أن البنية التحتية تعتبر جيدة مقارنة بالعديد من الجامعات. وقد أعلنت الجامعة عن قرب وصول معمل حاسوب متطور ومتقدم بدعم من مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية. كما تم مؤخراً إضافة قاعة مدرجة ساهمت في تخفيف الضغط على القاعات.
*الرسوم الدراسية وتخفيف الأعباء*
تناولت الحلقة بشكل مكثف قضية الرسوم الدراسية، حيث أكد رئيس الجامعة أن جامعة سيئون كانت أول جامعة تعلن رسمياً التزامها بقرار الحكومة بتخفيض الرسوم. هذا القرار، الذي يتماشى مع تحسن صرف العملة وتحسين مستوى معيشة الناس، يعتبر خطوة منصفة ومهمة للطلاب، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وعلى الرغم من أن القرار يؤثر على موارد الجامعة، التي تعتمد بشكل كبير على إيراداتها الذاتية لدفع مرتبات الكادر المتعاقد، إلا أن الجامعة ملتزمة به. وأوضح الدكتور الكثيري أن “التعليم في الجامعة يعتبر مجانيًا”، وأن نظام النفقة الخاصة أو الموازي جاء ليتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب في ظل ضعف إمكانيات الجامعات والدولة.
*هموم الطلاب وملاحظاتهم الميدانية*
وفي تقرير ميداني أعدته الاذاعة رصدت انطباعات الطلاب الذين أبدوا تفاؤلهم بالعام الجديد وبقرار تخفيض الرسوم. ومع ذلك، عبر الطلاب عن عدة ملاحظات وتحديات تواجههم، وأبرز ماجاء في تلك الملاحظات : عدم تناسق جداول المحاضرات واحتوائها على محاضرة واحدة فقط في أغلب الأيام، مما يرهق الطلاب القادمين من مسافات بعيدة. اضافة الى الاكتظاظ داخل القاعات وضعف التكييف أو التهوية. وارتفاع تكاليف المواصلات وغلاؤها بشكل غير مقبول. وايضا القصور في البنية التحتية للمختبرات وضعف المولدات الكهربائية.
من جانبه رحب الاستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري رئيس الجامعة، بملاحظات الطلاب، مؤكداً أن مكاتب الجامعة مفتوحة للجميع. وعقّب على النقاط المثارة، حيث أكد أن أن مبدأ “المعاوضة” مطبق في حال غياب أي مدرس، ودعا إلى التعاون بين الطلاب والإدارة للإبلاغ عن أي إشكاليات.
وفي ملاحظاتهم على البنية التحتية والساحات أوضح أن التحسن مستمر في السعة المكانية والقاعات، وأن الجامعة تطمح للأفضل، وأن أي ملاحظات مكتوبة يتم متابعتها. أما عن المواصلات والسكن الطلابي، بيّن أن الجامعة ليست الجهة المسؤولة عن نقل الطلاب، لكنها تسعى للمساعدة والتوسط مع الجهات المعنية. وعن السكنات الجامعية، فهي محدودة، ودعا التجار ورجال الأعمال والمؤسسات لدعم الطلاب في هذا الجانب.
*آفاق المستقبل وطموحات الجامعة*
أشار الدكتور الكثيري في حديثه إلى أن الجامعة حاليًا تضم 6063 طالبًا وطالبة في مرحلة البكالوريوس، و107 طلاب دراسات عليا، موزعين على 37 برنامج بكالوريوس و13 برنامج ماجستير ودكتوراه.
وقد خطت الجامعة خطوات واسعة منذ تأسيسها، حيث شاركت في التصنيف العربي للجامعات منذ بدايته، وتطمح إلى قفزة نوعية عند تحسن الظروف العامة للبلد.
وأكد أن الجامعة تطمح لفتح كليات جديدة، كلية العلوم وكلية الهندسة، مع التركيز على تخصصات نوعية كالهندسة المعمارية الطينية التي تتناسب مع هوية الوادي التراثية. كما أكد أن الجامعة تسعى لمواكبة التطور التقني، حيث لديها تخصص الأمن السيبراني (أمن المعلومات) وتطمح لفتح مسار أو تخصص في الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد اكتمال معمل شبكات ومركز معلومات متطور بدعم من مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية.
وأكد رئيس الجامعة على أهمية البحث العلمي ودوره في خدمة المجتمع، مشدداً على أن تكون مشاريع التخرج ذات توجه لخدمة المجتمع وقيمة وفائدة. كما دعا المجتمع إلى دعم الجامعة وفهم دورها كـ “قاطرة للمجتمع”، مؤكداً أن تطور الأمم مرتبط بتطور التعليم.
