استمع الينا

Seiyun Radio

تحسن العملة والرقابة على الاسعار .. وانعكاسها على القوة الشرائية للمواطن ؟

0

إذاعة سيئون | خاص

في حلقة خاصة من برنامج “مساحة حرة” عبر أثير إذاعة سيئون، كانت جهود الرقابة على الأسواق في مديرية سيئون محور تحليل معمق ونقاش مستفيض، وذلك في ظل تساؤلات المواطنين المتزايدة حول عدم انعكاس تحسن قيمة العملة الوطنية وانخفاض أسعار المشتقات النفطية على أسعار السلع والمنتجات بالقدر المطلوب.

 

الحلقة، التي استضافت الأستاذ أنيس العامري، مدير إدارة مكتب الصناعة والتجارة بمديرية سيئون، وممثل مبادرة الرقابة المجتمعية الشبابية التطوعية، أسامة بن منيف، كشفت عن العديد من التساؤلات حول جدوى الحملات الرقابية وفعالية آليات الضبط.

 

*مكتب الصناعة والتجارة: إنجازات وتحديات على أرض الواقع*

 

الأستاذ أنيس العامري، مدير مكتب الصناعة والتجارة، أكد أن المكتب “يولي اهتمامًا واسعًا بمراقبة الأسعار” وقد نفذ “العديد من النزولات المستمرة” منذ أكثر من شهر لمواكبة انخفاض سعر صرف العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية، والذي حدده البنك المركزي 425 و428. وأشار العامري إلى أن الاستجابة من تجار الجملة كانت “ممتازة جداً” بنسبة تتراوح بين 95% و98%.

أما فيما يخص تجارة التجزئة (البقالات)، فقد وصلت نسبة الاستجابة إلى حوالي 75%، مع وجود “بعض الاختلالات من بعض التجار”.

 

وأوضح العامري أن الحملات ركزت على “الحاجات الأولية التي يعتمد عليها المواطن” كـ “السكر والدقيق والسمن”، وشملت الحملات مدينة سيئون وضواحيها، بور وتاربة ومدودة والغرفة وشحوح وغيرها.

 

وأكد العامري أن نسبة النزول في أسعار السلع بلغت 32% كحد أدنى في جميع المواد سواء مقابل الريال السعودي أو اليمني، مؤكداً أن هذه النسبة “ثابتة” وقد تتجاوزها بعض الشركات لتصل إلى 45% أو حتى 48%. وعزا عدم شعور المواطن بهذا النزول إلى أن المواطن “يرى الفارق في الهامش” الذي يعود لسعر الصرف وليس للسعر الأساسي للسلعة، مشدداً على أن “النزول موجود والنزول حاصل”.

 

*صعوبات تعترض الرقابة وتساؤلات حول الأدوار*

 

لم يخفِ العامري الصعوبات التي تواجه المكتب، مشيراً إلى كبر مديرية سيئون وتلقي “مجموعة كبيرة جدا من الشكاوى” التي تتطلب جهودًا كبيرة. كما شدد على ضرورة “توثيق المخالفة” بفاتورة واضحة، مشيراً إلى أن المكتب “لا يمكن أن يظلم التاجر”.

 

وفي رد على بعض الملاحظات من المستمعين، أوضح العامري أن مكتب الصناعة والتجارة “ليس له علاقة في مجال الأدوية أو أسواق الخضار والفواكه”، مؤكداً أن لكل منها هيئة ومكاتب خاصة بها، وأن دور مكتب الصناعة والتجارة يقتصر على الاشتراك في لجان مشتركة بتكليف من السلطة المحلية. وهو ما يثير الاستغراب على الرغم أن الهيئة العليا للأدوية نفسها اكدت في حلقة سابقة إن مراقبة أسعار الصيدليات من اختصاص مكتب الصناعة!

وعن الصعوبات، أشار العامري إلى نقص الكادر (من ستة إلى ثمانية أشخاص للرقابة) والاعتماد على السيارات الخاصة في النزولات الميدانية.

 

*صوت الشارع: شكاوى ومطالبات بتحرك أقوى*

 

تنوعت آراء المواطنين التي استعرضها البرنامج بين من أقر بـ “نزول في أسعار الجملة” للرز والسكر، ومن شكا من بقاء الأسعار “مرتفعة” في التجزئة، خاصة للسلع اليومية كالبيض والفاصوليا وغيرها.

أما بعض المواطنين انتقدوا “ضعف حملات الصناعة والتجارة” وتركيزها على “الخفاف والمساكين” دون “الرؤوس الكبار” حد تعبيرهم.

 

ويرى مواطنون آخرون عن أن هناك زيادات جديدة مرة أخرى في أسعار مواد أساسية كـالسكر والدقيق، وارتفاع غير مبرر لأسعار الأدوية بشكل لا يتناسب مع انخفاض الصرف.

 

على الجانب الآخر، أشار المتصل فؤاد جواس، وهو تاجر جملة مورد ، إلى عدم تخفيض الدولة لـ “الجمارك والضرائب والرسوم والجبايات” التي وصفها بـ “المرتفعة”، مستشهداً بتكاليف باهضة لنقل الحاوية الواحدة بالإضافة إلى جمارك قد تصل إلى 100% حد قوله، معتبراً أن كل ذلك “يرهق كاهل التاجر” وينعكس على سعر المنتج النهائي الذي يتحمله المواطن. ودعا جواس إلى أن تبدأ الدولة بتخفيض أسعارها أولاً.

 

 

*المبادرة الشبابية: جهد تطوعي يكشف الإهمال*

 

الأخ أسامة بن منيف، ممثل المبادرة الشبابية التطوعية، أوضح أن المبادرة انطلقت بحملات إعلامية ثم تحولت إلى تشكيل فرق عمل. وأثنى بن منيف على تجاوب مكتب الصناعة والتجارة ممثلاً في الأستاذ أنيس العامري، إلا أنه انتقد ماوصفه بـ “عدم مبالاة” العديد من المرافق الحكومية الأخرى التي لم تستجب لتواصل الشباب. واشار إلى أن المبادرة تتلقى بلاغات المواطنين، وتأكد أن 80% منها “واقعية”، وتقوم بتحقيق أولي فيها قبل رفعها لمكتب الصناعة والتجارة الذي “يتجاوب في نفس اليوم”. ويواصل حديثه بأن التحدي الأكبر للمبادرة يكمن في مجال الصحة والأدوية، حيث رصدت تلاعباً في الأسعار وتضارباً في الفواتير، لكنها كمبادرة شبابية لا تملك صلاحيات للتدخل.

 

ومع تأكيد مكتب الصناعة والتجارة على التزامه بتعميمات إشهار الأسعار على كل التجار، وامله في تفعيل دور الجمعيات التعاونية ودعم المخابز، تظل الفجوة قائمة بين الطموحات الرسمية والواقع المعيشي للمواطنين.

ويبقى السؤال: هل ستنجح الجهود الرقابية في تحقيق العدالة المنشودة في السوق، أم أن التحديات ستظل أكبر من الاستجابات المتاحة فالمواطن، بحسب الأستاذ أنيس العامري، هو “أساس نجاح العملية الرقابية”، لكنه يظل العنصر الأكثر تضرراً والأقل قدرة على فرض كلمته في معادلة السوق المعقدة.

شاهد الحلقة:

مشاركة

التعليقات غير متاحة

الموقع الرسمي لإذاعة سيئون/ حضرموت