إذاعة سيئون | خاص
أحيت عدة حافة مسيلة آل شيخ للألعاب الشعبية “الشبواني” بتريم، أمس الأربعاء، فعاليات مطلعها السنوي الثاني عشر، في أجواء تراثية احتفالية مميزة، وسط حضور رسمي وجماهيري واسع، عكس المكانة الثقافية والاجتماعية لهذا الحدث الشعبي المتجذر في وجدان أبناء حضرموت.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية، في مقدمتهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عبدالهادي التميمي – وعضو مجلس النواب أحمد حسن بكران إلى جانب جمع غفير من محبي لعبة “الشبواني” من مختلف مناطق وادي حضرموت.
ويأتي المطلع السنوي في سياق احتفالات المنطقة بعيد الأضحى المبارك، ويعكس تلاحم المجتمع المحلي وتشبثه بالموروث الثقافي، حيث شاركت في الفعالية عدد من الحويف الشعبية من مدن حضرموت، أبرزها: عدة حافة الغرف، وعدة قسم، وعدة المحيضرة، وعدة المدينة بالغرفة، وعدة السوق بتريم، وعدة السويري، في لوحة تراثية جسّدت عمق الانتماء والهوية الثقافية المشتركة.
وتوافدت الجماهير منذ ساعات العصر الأولى لحضور فقرات المطلع، الذي يُعد من أبرز الفعاليات التراثية في المنطقة، حيث تابع الحضور أداء لعبة الشبواني، بما تحمله من أصالة في الشعر الشعبي والحركة والانضباط الجماعي، ما جعلها تحظى بجماهيرية واسعة بين مختلف الفئات العمرية.
وعند تمام الساعة العاشرة مساءً، انطلقت “السرية الشعبية” مرددة أبياتاً شعرية عكست نبض الشارع المحلي وهمومه، متوجهة إلى ساحة “المسامرة الشعرية”، التي جمعت نخبة من شعراء حضرموت البارزين، منهم: خليل باسيف، مبارك باعكيم، أنور باواحدي، محمد بازقامة، محمد الحباني، إلى جانب مغني الدان / عيسى الحدري.
وفي كلمته خلال الفعالية، اشاد مقدّم عدة حافة مسيلة آل شيخ للألعاب الشعبية “الشبواني” الأخ / علي محمد مسلّم بالتنظيم العالي والتكاتف الشعبي حول العدة، مؤكداً أن الحفاظ على هذه الفعاليات التراثية يعبّر عن مدى تمسك المجتمع بقيمه الثقافية وهويته الحضرمية.
كما شهدت الأمسية والمسامرة الشعرية إلقاء قصيدتين افتتاحيتين من الشاعرين خميس مسيعد وفائر العفاري، اللذين ثمّنا جهود المقدم ونائبه ولجنة العدة في إنجاح هذه التظاهرة الشعبية والتراثية.
