استمع الينا

Seiyun Radio

الأهداف العميقة لمهرجان ألحان الزمن الجميل وعلاقته بتراث حضرموت

0

 

قدّم المؤلف الموسيقي محمود الهندي النسخة الثانية من “ألحان الزمن الجميل” في حفل غفير شهدته مدينة سيئون، وسلّط الهندي لبرنامج “مع الشباب” بإذاعة سيئون، الضوء على الأهداف الثقافية للمهرجان في حفظ ونقل التراث الموسيقي والشعبي الحضرمي للأجيال الجديدة.

واستعرض الهندي تفاصيل اختيار المقطوعات التسع، وتوظيفها لتقديم رسائل ثقافية وتاريخية، بالإضافة إلى دمج الأصوات الشبابية للحفاظ على استمرارية هذا الموروث. واعتبر المهرجان بأنه جسر للتواصل بين الماضي والحاضر، مع التركيز على أهمية الفن في توعية الشباب بتراث أجدادهم.

 

ويهدف مهرجان الحان الزمن الجميل الى إحياء الهوية الثقافية والتاريخية لمنطقة حضرموت من خلال مصادره المتنوعة بعدة طرق، وهي:

إحياء التراث الموسيقي المتنوع: يركز المهرجان على تقديم مقطوعات وألحان تراثية قديمة من مختلف مناطق حضرموت. يشمل ذلك ألوانًا مثل الجحيفة والدحيفة والشرح التي تعود إلى التراث القديم. كما يتم إحياء ألوان من مناطق أخرى مثل “حني وزجلي ونوبة” من تراث أبين، و**”بليغ الله يا بليغ الله” من منطقة وادي العين أو دوعن**. هذا التنوع الجغرافي في اختيار المقطوعات يعكس ثراء وتعدد الهويات الثقافية داخل منطقة حضرموت والمناطق المجاورة ذات الصلات التاريخية والثقافية بها.

نقل الثقافة غير المادية: يهدف المهرجان إلى أن يكون “مهرجانًا ثقافيًا” لا مجرد مهرجان موسيقي أو غنائي عابر. يسعى إلى نقل ثقافة الأجداد وكيف كانوا يعيشون في مهن الزراعة والأعراس وحياتهم اليومية من خلال “الهزيج” والأهازيج. يتم تقديم المقطوعات مصحوبة بشرح لقصصها وحكاياتها وتاريخها، مما يربط الجيل الحديث بعراقة الماضي. على سبيل المثال، تم شرح أن “عسى الفرج من الله للمسلمين” يعكس الاستبشار بالسيول وأهميتها للزراعة قديمًا. وقدمت قصص وأمثال شعبية كانت تستخدم للتسلية ونقل القيم.

إبراز القيم والتقاليد: يحرص المهرجان على تضمين قيمًا مهمة في المقطوعات المقدمة. مثال ذلك البدء بمقطوعة عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مما يدل على أهمية الدين في الهوية الثقافية للمنطقة. كما أن بعض الأهازيج والألعاب الشعبية مثل “لعبة الرزيح” لها “هيبة وسكينة ووقار” وتعكس عادات وتقاليد المنطقة في المناسبات المختلفة.

جسر تواصل بين الأجيال: يعمل المهرجان كـ “جسر وصل أو جسر تواصل بين الجيل الحديث بعراقة الماضي وأجدادهم وأسلافهم”. كما يسعى إلى “إيجاد الأصوات الشبابية الجديدة” التي يمكنها حمل هذا التراث ونقله واستمراره. مشاركة شباب في الأداء، مثل حمزة الهيج من أبين، تعزز هذا الهدف وتضمن استدامة التراث.

إظهار جوانب الحياة المختلفة: لا يقتصر المهرجان على نوع واحد من الألحان أو المواضيع. فهو يشمل أهازيج العمل في الحياكة، وأغاني الأعراس مثل “بليغ الله”، وألوانًا تعبر عن الشوق والفراق مثل “يا هور يا باء” وهي من أصوات النساء في وادي الديس الشرقية، وحتى أهازيج السفر والتجارة مثل “زام النوبة والبحرية” التي تدل على عراقة الحضارم وقوتهم في التبادل التجاري والثقافي وهجراتهم.

التأكيد على الهوية الحضرمية المتميزة: يوضح المهرجان أن هذا ليس مجرد عمل فني عابر بل هو “مهرجان فخر تراثي مميز نوعي”. هناك وعي بأهمية الحفاظ على هذا التراث وتقديمه بشكل يليق بتاريخ وعراقة حضرموت.

استقبال التفاعل المجتمعي: يحرص القائمون على المهرجان على استقبال ردود الأفعال والملاحظات من الجمهور، مما يدل على أنهم يرون هذا المشروع ملكًا للجميع ويهدفون إلى تلبية اهتمام المجتمع بتراثه.

من خلال هذه العناصر المتنوعة، يمثل مهرجان الحان الزمن الجميل منصة حيوية تعكس جوانب متعددة من الهوية الثقافية والتاريخية لمنطقة حضرموت، وتسهم في حفظ هذا التراث ونقله إلىا لأجيال القادمة.

شاهد اللقاء كاملا مع المؤلف الموسيقي محمود الهندي:

 

مشاركة

التعليقات غير متاحة

الموقع الرسمي لإذاعة سيئون/ حضرموت