إذاعة سيئون | أحمد فراره
استضافت إذاعة سيئون ضمن برنامجها “صبحكم الله بالخير” في زاويتها الصحية الدكتورة عائدة حسين الصديق، أستاذ طب الأطفال المشارك بكلية الطب جامعة عدن، والخبير الوطني والدولي في علاج سوء التغذية الحاد، للحديث عن حملة #اختر_الصح .. تغذية تبني جيل صحي، التي ينفذها المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بالتعاون مع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من اليوم وحتى 11 يوليو 2026م.
ويأتي اللقاء في ظل انتشار الوجبات السريعة وتأثير تطبيقات توصيل الطعام على خياراتنا اليومية، ما جعل من تغذية الأطفال تحدياً كبيراً يواجه كل بيت. وخلال الحوار فتحت الإذاعة ملف *”الاختيار الصح للتغذية السليمة”* لمناقشة كيف نغرس في أسرنا عادات غذائية صحية من الصغر، وكيف يمكن توظيف التقنية لخدمة صحة أطفالنا بدلاً من أن تكون سبباً في مشاكل السمنة وسوء التغذية.
وأكدت الدكتورة عائدة في مستهل اللقاء أن فكرة حملة #اختر_الصح تقوم على ترسيخ مفهوم أن الصحة لا تحتاج إلى تغييرات جذرية ومعقدة، بل تبدأ من قرارات يومية بسيطة ومتكررة. وربطت الحملة بتغذية الأطفال من خلال تشجيع الأسر على اختيار الوجبة الأفضل، وتقليل السكر والملح والدهون، وتوفير البدائل الصحية داخل البيت والمدرسة.
وحول دور الأسرة، أوضحت أن الأم والأب يتحملان المسؤولية الأولى في تطبيق المفهوم عبر التخطيط المسبق للوجبات، وجعل الفاكهة والخضار والماء الخيار الأول المتاح، وقراءة الملصق الغذائي عند الشراء، والتنسيق مع المدارس لتعزيز ثقافة المقصف الصحي وتقليل الحلويات والمشروبات المحلاة.
وتطرقت الدكتورة إلى تأثير التطبيقات وتوصيل الطعام على عادات الأطفال، مشيرة إلى أن سهولة الطلب والعروض والصور الجاذبة تدفع نحو خيارات غير صحية. ودعت الأهالي إلى استخدام هذه التطبيقات بوعي عبر تفعيل خيارات “الأكل الصحي” وتحديد حجم الوجبة وجعل يوم واحد في الأسبوع للطلب المنزلي بدل العشوائية.
وشددت على أهمية النشاط البدني للأطفال بمعدل 60 دقيقة يومياً، لافتة إلى أن التقنية يمكن أن تكون محفزاً عبر تطبيقات تتبع الخطوات والتحديات العائلية والأجهزة القابلة للارتداء التي تجعل الحركة قابلة للقياس والمتابعة، بدلاً من الجلوس الطويل أمام الشاشات.
ورداً على سؤال حول كلفة الغذاء الصحي، بينت الدكتورة عائدة أن الصحة لا تعني التكلفة العالية. فالطبخ المنزلي والبقوليات والبيض والخضار الموسمية تعد بدائل اقتصادية ومغذية، والأهم هو تقليل الهدر والاعتماد على الوجبات الجاهزة.
وأشادت بدور السياسات المدرسية، مؤكدة أن المقاصف الصحية تسهم بشكل مباشر في دعم تغذية الأطفال من خلال منع بيع المشروبات الغازية وتوفير وجبات متوازنة، مما يخلق بيئة مدرسية تدعم جهود الأسرة.
وقالت إن الفئتين العمرية من 2 إلى 5 (مرحلة الطفولة المبكرة) و 10-14 سنة (مرحلة المراهقة المبكرة ) هي الأكثر احتياجاً للتوعية، لأنها المرحلة التي تتشكل فيها العادات الغذائية وتستمر مدى الحياة. وأثنت على الاختبارات السلوكية التفاعلية للأهل والأطفال باعتبارها أداة فعالة لتقييم العادات وإعطاء توصيات عملية مخصصة.
وختمت بالتأكيد على أن التركيز على القرارات الصغيرة مثل حجم الوجبة وكوب الماء بدل العصير هو مفتاح الاستدامة، ووجهت رسالة للأهالي قالت فيها: “ابدأوا اليوم بخطوة واحدة. اختاروا صح لأطفالكم. الوقاية خير من العلاج، وصحة أبنائنا مسؤوليتنا جميعاً”.
يذكر أن المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني يدعو كافة الإذاعات الرسمية والخاصة للتفاعل مع الحملة وقراءة الرسائل التوعوية المرفقة واستضافة المختصين خلال فترات الذروة، مع التفاعل عبر هاشتاج #اختر_الصح.


