إذاعة سيئون | خاص
نظّمت كلية التربية بجامعة سيئون صباح اليوم باقة الصبان الندوة العلمية الثانية بعنوان “كليات التربية بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل”، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومهتمين بالشأن التربوي.
وفي الجلسة الافتتاحية للندوة
التي حضرها وكيل المحافظة المساعد المهندس هشام السعيدي
أكد وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عبدالهادي التميمي، اهتمام قيادة السلطة المحلية بقطاع التعليم وحرصها على دعم كليات التربية باعتبارها ركيزة أساسية في إعداد الكوادر التربوية المؤهلة، مشيرًا إلى أهمية مخرجات الندوة في الإسهام بتطوير العملية التعليمية.
من جانبه، أوضح رئيس جامعة سيئون الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري، أهمية انعقاد الندوة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه كليات التربية، مؤكدًا ضرورة الخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تحسين جودة التعليم ومواكبة احتياجات سوق العمل.
وأوضح عميد كلية التربية الأستاذ الدكتور عمر عبيد باسعد، أن انعقاد الندوة العلمية الثانية يأتي بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لتأسيس الكلية، مؤكدًا أن اختيار عنوان الندوة “كليات التربية بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل”يعكس استشعار الكلية لمسؤوليتها التاريخية في مواجهة التحولات الراهنة.
مشيرا إلى أن الواقع التربوي يواجه جملة من التحديات، في مقدمتها تراجع الإقبال على التخصصات التربوية وتراجع المكانة الاجتماعية لمهنة التعليم، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن متطلبات المستقبل تفرض ضرورة مواكبة الثورة المعرفية والرقمية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
فيما ألقى رئيس مركز روافد حضرموت للدراسات والتنمية الدكتور عبدالله باجهام كلمة عبر فيها عن سعادته واعتزازه بحضوره في رحاب كلية التربية بجامعة سيئون في الندوة العلمية الثانية .
مشيرا أن مشاركة مركز روافد حضرموت للدراسات والتنمية بصفته الراعي الذهبي لهذه الندوة ينبثق من رؤية المركز الراسخة في كونه مؤسسة بحثية تنموية تسعى لتعزيز البحث العلمي الرصين وربطه بمتطلبات المجتمع وتحدياته المعاصرة .
وممثلي الجهات الراعية، إلى جانب عرض روبورتاج تعريفي عن الكلية وأبرز أنشطتها.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور تناول المحور الأول واقع كليات التربية في ظل الأزمات، حيث ناقش المشاركون قضايا إعداد المعلم قبل الخدمة في اليمن، والعوامل المجتمعية وراء عزوف الطلاب عن الالتحاق بكليات التربية، واتجاهات طلبة المرحلة الثانوية نحو مهنة التعليم، إلى جانب تقييم الأداء الميداني لطلبة التربية العملية.
وفي المحور الثاني، ركزت الندوة على مواءمة مخرجات كليات التربية مع سوق العمل، خصوصاً في ظل التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إعادة هندسة البرامج التعليمية، ومدى توافق تخصصات مثل الجغرافيا مع احتياجات السوق، وتعزيز فرص خريجي كليات التربية.
أما المحور الثالث، فقد تناول رؤى إجرائية لتطوير كليات التربية، من خلال طرح مقترحات لتحسين الوضع المعيشي للمعلم، وتحديث البرامج الأكاديمية، وتعزيز جاذبية الكليات، إضافة إلى استعراض تجارب ومبادرات لتطوير أساليب التدريس الجامعي والتربية العملية.
واختتمت الندوة بقراءة التوصيات التي تناولت أهمية تطوير مخرجات كليات التربية، وتعزيز مكانة المعلم، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية ومواكبة متطلبات المستقبل.

