إذاعة سيئون | خاص
تتواصل في وادي وصحراء حضرموت جهود مكثفة وبوتيرة متسارعة لتهيئة الظروف الملائمة لتدشين حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبيرة والواعدة، بمشاركة شركات وطنية حضرمية بالتعاون مع شركاء من السعودية والصين وعدد من الشركات العالمية، وسط دعم وتوجيهات من السلطة المحلية بالمحافظة.
ويأتي ذلك في إطار تحركات يقودها مكتب الهيئة العامة للاستثمار بوادي وصحراء حضرموت، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز النشاط الاقتصادي .
اوضح ذلك لإذاعة سيئون مستشار محافظ حضرموت، سقاف الكاف، معبرا عن تفاؤله بقرب انطلاق مرحلة جديدة من الحراك الاستثماري، خاصة في مديريات الوادي والصحراء، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحسين الخدمات.
وأكد الكاف أن توجيهات محافظ حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، تقضي بإتاحة الفرصة أمام كافة المستثمرين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، بما يعزز الشراكة مع القطاع الخاص ويخدم التنمية المحلية، مشيراً إلى أن أجهزة السلطة المحلية تعمل بشكل متكامل لتذليل الصعوبات أمام المستثمرين والاستفادة المثلى من الفرص المتاحة.
وكشف الكاف عن عدد من المشاريع قيد الدراسة، في مقدمتها مشروع إنشاء محطة طاقة شمسية في هضبة القطن بقدرة 50 ميجاوات، وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، حيث أجرت شركة صينية دراسات ميدانية متكاملة عبر فريق هندسي متخصص، شملت تصميم المحطة وإنشاء خطوط الربط بالشبكة الوطنية، إلى جانب تدريب كوادر وطنية لإدارة وتشغيل المشروع. ويتضمن العرض تأسيس شركة استثمارية مشتركة تساهم فيها الشركة الصينية بنسبة 40%، والمحافظة 20%، فيما يشارك مستثمرون محليون بنسبة 40%، مع استعداد رجال أعمال محليين لتغطية هذه النسبة. ومن المتوقع إنجاز المشروع خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر من تاريخ اعتماده، ليسهم في توفير طاقة نظيفة والتخفيف من أزمة انقطاع الكهرباء.
وفي قطاع الطاقة أيضاً، يجري التحضير لمشروع إنشاء محطة مركزية للخزن الاستراتيجي للغاز، تهدف إلى تلبية احتياجات الوادي والصحراء من الغاز المنزلي وفق السعر الرسمي، عبر تزويد المحطات المرخصة وضمان استقرار الإمدادات.
كما تشمل المشاريع المقترحة تطوير البنية التحتية لمنفذ الوديعة البري، من خلال إنشاء منطقة تجارية متكاملة تضم هناجر ومستودعات تخزين ومخازن مبردة، إلى جانب إدخال أنظمة إلكترونية حديثة لتسهيل إجراءات المسافرين وتحسين الخدمات المقدمة.
وفي مجال الصناعات النفطية، تقدمت إحدى الشركات بمشروع لإنشاء معمل تكرير للنفط بطاقة إنتاجية تتراوح بين ألفين إلى 15 ألف برميل، مع التزام بإنجازه خلال ستة أشهر، بما يسهم في توفير المشتقات النفطية والغاز وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
وأشار الكاف إلى أن هناك مشاريع إضافية قيد الدراسة سيتم تقييم جدواها الاقتصادية والاجتماعية قبل رفعها للجهات المختصة لاعتمادها، مؤكداً أن الجهود مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبتوجيهات قيادة السلطة المحلية، للإسراع في استكمال الإجراءات والبدء بتنفيذ هذه المشاريع في أقرب وقت ممكن.

