اذاعة سيئون | برامجنا
في قراءة تحليلية للمشهد السياسي الراهن، استعرض برنامج “مساحة حرة” عبر أثير إذاعة سيئون، أبعاد تشكيل الحكومة الجديدة وتحديات المرحلة، بمشاركة نخبة من المختصين، حيث ركز النقاش على محورية توحيد القرار السيادي وتحقيق تطلعات المواطنين في ظل المتغيرات المتسارعة
*الرؤية الاستراتيجية وتوحيد المؤسسات السيادية*
أوضح الدكتور متعب بازياد، نائب مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المنبثقة عن مشاورات موسعة تضع استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب في العاصمة صنعاء كهدف استراتيجي لا حياد عنه.
وأشار إلى أن القيمة المضافة لهذه الحكومة تكمن في وحدة القرار السياسي والعسكري تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، مع التركيز على تفعيل العمل الحكومي من الداخل اليمني لضمان استدامة الخدمات الأساسية.
*حضرموت كرافعة سياسية ونموذج للاستقرار*
برزت حضرموت خلال النقاش كطرف محوري وشريك أساسي في صياغة المستقبل السياسي لليمن حيث شدد ضيوف الحلقة على أن ثقل حضرموت يكمن في تأثيرها السياسي النوعي الذي يتجاوز المحاصصة العددية، مما يستوجب بلورة رؤية وطنية تضمن حقوقها السيادية في أي تسوية قادمة أو دستور اتحادي.
ودعا الأستاذ حاتم با محرز، عضو هيئة رئاسة مجلس حضرموت الوطني، إلى منح حضرموت استقلالية القرار الإداري والاقتصادي، مؤكداً أن المحافظة تمتلك مقومات “الدولة” التي تمكنها من قيادة القاطرة التنموية إذا ما ضُمنت لها حصة عادلة من مواردها النفطية.
*الأولويات المعيشية في ميزان الشارع*
عكست استطلاعات الرأي الميدانية في الحلقة حالة من “التفاؤل الحذر” لدى المواطنين، حيث تركزت المطالب على حزمة من الإجراءات العاجلة أهمها الملف الاقتصادي وانتظام صرف الرواتب وكبح جماح تدهور العملة الوطنية. والمطالبة بإيجاد حلول جذرية لمعضلة الكهرباء وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. وضرورة تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لمكافحة الفساد الإداري والمالي.
*خارطة الطريق لنجاح الأداء الحكومي*
اقترح الأستاذ حاتم با محرز جملة من المعايير المهنية لقياس نجاح الحكومة، أبرزها: إعلان برنامج عمل مرحلي شفاف وقابل للقياس خلال الـ 100 يوم الأولى. وترميم جسور الثقة مع المواطنين عبر سياسة المصارحة والنزول الميداني المباشر. وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لاستثمار الفرص التاريخية المتاحة لدعم الاستقرار الاقتصادي.
إضافة الى “تعزيز دور باقي موسسات و سلطات الدولة المستقلة كالبرلمان و تفعيل و باقي الجهات الرقابية المستقلة و ان تتقدم الحكومة بطلب الثقة من ممثلي الشعب”
اختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة التفاف المكونات الحضرمية حول قيادتها المحلية المتمثلة في عضو مجلس القيادة الرئاسي، الأستاذ سالم الخنبشي، لتوحيد الرؤية السياسية وانتزاع استحقاقات حضرموت المشروعة، معتبرين أن المرحلة الراهنة لا تحتمل إهدار الفرص في الصراعات الجانبية.

