إذاعة سيئون | خاص
أستضاف منتدى الثلاثاء الثقافي بمكتبة الشيخ سالم بن زين باحميد بمنطقة مدودة وضمن امسياته الأسبوعية المقدم مبارك بخضر في ندوة نوعية حملت عنوان “العيد بين الأمس واليوم في مدودة”
وتناول ضيف المنتدى المقدم بخضر الذي يعد أحد وجهاء البلدة والمطلعين على تحولات المجتمع المحلي، مظاهر العيد وتغيرها عبر الزمن في بلدة مدودة مديرية سيئون بمحافظة حضرموت.
مقدما لمحة عن المراحل الأولى واستعدادات الأهالي للعيد وكيفية استقباله قديمًا، حيث كانت الأجواء يغلب عليها البساطة والتكافل الإجتماعي وكان الناس يتهيأون للعيد بشراء الملابس التقليدية، وتجهيز الزينة المتواضعة والتي تغلب عليها البساطة .
وبيّن أن العيد كان مناسبة جامعة للأسر الممتدة، حيث تجتمع العائلات بعد صلاة العيد لتبادل الزيارات والتهاني، في جو من الألفة والروحانية، وكان الأطفال يخرجون في مجموعات يطرقون الأبواب مرددين عبارات العيد، فيما يقوم البعض باصطياد الأرانب التي تعيش بين الأشجار في ضواحي مدودة قبل أيام العيد .
مستعرضا مظاهر العيد اليوم، حيث تغيّرت الكثير من العادات بفعل الحداثة ووسائل التواصل الإجتماعي، وتراجعت بعض المظاهر الجماعية التقليدية، بينما ظهرت أنماط جديدة من الترفيه والتنظيم، مثل تنظيم المهرجانات والفعاليات العامة وظهور الحلويات وتوابعها الخاصة بالعيد .
وشهدت الندوة تفاعلًا ثريًا من الحضور، حيث شارك عدد من كبار السن بذكرياتهم، فيما أعرب الشباب عن حنينهم لمظاهر العيد البسيطة والجميلة، مشددين على اهمية التوفيق بين الحفاظ على التراث والانفتاح على الجديد.
وهدفت الندوة إلى إبراز أهمية العيد كمناسبة تربوية واجتماعية، والتفكر في جذور العادات التي تجمع المجتمع، ودعوة الأجيال الجديدة للحفاظ على الهُوية الثقافية.

